أصيب العديد من الإسرائيليين بالرصاص في هجوم قرب
مستوطنة عوفرا شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفاد الجيش الاسرائيلي
في بيان. وقالت ناطقة باسم مستشفى في القدس إن بين الجرحى امرأة حاملاً أصيبت بجروح بالغة. وأورد الجيش أن «مسلحين في سيارة فلسطينية أطلقوا النار على مدنيين كانوا في محطة حافلات».
وأضاف في بيان أن «جنوداً
أطلقوا النار باتجاه السيارة التي ابتعدت، وتتولى قوات الأمن مطاردة السيارة». وأوضحت أجهزة الاسعاف أن 6 أشخاص بينهم امرأة في الثلاثينات أصيبوا بجروح بالغة ونقلوا الى مستشفيات في القدس.
ويعود آخر هجوم استهدف إسرائيليين في الضفة الغربية الى 26 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي
حين أصاب فلسطيني صدماً بسيارته 3 جنود قبل أن يقتل بأيدي قوات الامن الاسرائيلية.
ولاحقاً، صادر الجيش الإسرائيلي كاميرات مراقبة من منازل فلسطينيين في قرى شمال رام الله
واقتحم المدينة الخاضعة للسلطة الفلسطينية، في إطار بحثه عن المسلحين الفلسطينيين.
صادر الجيش الكاميرات المثبتة على منازل في قرى قريبة
من موقع الحادثة لفحصها، ودخل رام الله وفحص كاميرات بحثاً عن صور يظهر فيها المنفذون.
وألقى فلسطينيون الحجارة باتجاه الجنود الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وفق ما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس».
وأعلن
مستشفى شعاري تسيدك في القدس إن الطفل ولد إثر عملية قيصرية وإن حالة الأم
البالغة من العمر 21 عاماً مستقرة، لكن حالة المولود ساءت. وقالت ناطقة باسم المستشفى «للأسف تدهورت حالة المولود». ولا يعاني الجرحى الآخرون من
إصابات تهدد حياتهم.
وقال الجيش في بيان إنه بدأ مع قوات الشرطة
وقوات الامن «عمليات بحث واسعة في قرى المنطقة كجزء من مطاردة المسلحين الذين نفذوا الهجوم»، معلناً أنه سيواصل العملية حتى القبض عليهم و»ضمان
أمن المدنيين».
وأشادت «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة بالهجوم وقالت في بيان إنه أثبت أن «المقاومة» ما زالت حية
في الضفة الغربية التي تشهد هجمات بصورة متقطعة ضد الإسرائيليين.
أحيى العراق أمس الذكرى الأولى لـ»تحرير» البلاد من
تنظيم «داعش»، مع تعهد رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي بمحاربة الفساد
وإعادة الإعمار، على رغم الأزمة السياسية التي تواجهها حكومته.
وأعلن العراق في كانون الأول (ديسمبر) 2017، دحر «داعش» بعد أكثر من 3 سنوات من
المعارك الدامية في غرب العراق وشماله. وقال رئيس الوزراء العراقي في كلمة
لهذه المناسبة خلال احتفال في وزارة الدفاع العراقية إن العراق سجل «أكبر نصر على قوى الشر والإرهاب، وانتصرنا بشرف عظيم». وتعهد عبد المهدي بالعمل على «عودة النازحين وإعمار مدنهم»، إضافة إلى تقديم «الخدمات وفرص العمل للمحافظات التي أسهمت بتحقيق النصر».
وأكد عبد المهدي على أن «النصر
النهائي الذي نصبو إليه هو تحقيق الرفاه لشعبنا والقضاء على الفساد. ما لم ننتصر على الفساد، سيبقى نصرنا منقوصاً». وسبق لسلفه حيدر العبادي أن أعلن
في أعقاب إعلان «النصر»، أن الحرب المقبلة ستكون ضد الفساد «الوجه الآخر
للإرهاب»، في بلد يحتل المرتبة الـ12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم. لكن مشكلة تفشي الفساد والتحاصص السياسي كان لها دور أساسي في
الإطاحة بالعبادي. واعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح في تغريدة عبر حسابه
على «تويتر» أمس أن العراق حقق «النصر العسكري بأثمان عظيمة، ما يتوجب
علينا إنجاز النصر النهائي بنصر سياسي ومجتمعي وثقافي ننهي به عوامل وبيئة
نشوء العنف والإرهاب الجريمة».
وسيطر
«داعش» منذ العام 2014 على أكثر من ثلث مساحة العراق، وجعل من مدينة الموصل بشمال البلاد ما يشبه عاصمة دولته التي أعلنها بعد انتشاره في مساحات شاسعة من سورية والعراق. وعلى مدى أكثر من 3 سنوات، خاضت القوات
العراقية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وطائرات التحالف الدولي الذي تقوده
الولايات المتحدة، معارك دامية لدحر الارهابيين
ومنذ مساء أول من
أمس، بدأت مسيرات سيارت رافعة الأعلام العراقية، تجوب شوارع بغداد، كما زينت سيارات الشرطة بأشرطة ملونة. ومن المرتقب أيضاً إعادة افتتاح جزئي للمنطقة الخضراء المحصنة في وسط العاصمة، تزامناً مع هذه الذكرى.
وتضم
المنطقة الخضراء مقار البعثات الدبلوماسية، وتحظى بتدابير أمنية مشددة، وهي مغلقة أمام حركة السير إلا بأذونات للقاطنين أو العاملين داخلها.
ويساهم إغلاقها في زحمة سير خانقة في العاصمة. ولكن خلف تلك الاحتفالات، لا
تزال الأزمات قائمة في بلد عاش حروباً متواصلة على مدى أكثر من 40 عاماً. فتأتي هذه الذكرى في وقت لا تزال البلاد وسط أزمة سياسية، في انتظار
استكمال التشكيلة الحكومية، وأمام تحديات عدة، أبرزها إعادة إعمار المناطق المتضررة وإعادة النازحين.
وحتى اليوم، لا يزال «أكثر من 1,8 مليون عراقي نازحين في جميع أنحاء البلاد، وحوالى 8 ملايين شخص بحاجة الى شكل من
أشكال المساعدات الإنسانية»، وفق تقرير صادر عن المجلس النرويي للاجئين.
ولذلك، وبعد أكثر من 5 أشهر من الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في أيار (مايو) الماضي، ينتظر إتمام التشكيلة الحكومية التي يقوم بها عبد
المهدي، في وقت يواجه معارضة عدد من أعضاء البرلمان لبعض مرشحيه، خصوصاً لحقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين.
وفي هذا الإطار، قال الخبير
في الشأن العراقي في جامعة سنغافورة فنر حداد لوكالة «فرانس برس» إن «في غياب القاعدة السياسية والشعبية، وجد عبد المهدي نفسه رهينة للمصالح والقوى السياسية التي كان العراقيون يأملون أن تتصدى لها حكومته». وأضاف أن
«عملية تشكيل الحكومة المطولة، شهدت الكثير من الصفقات المعتادة، بالنسبة للسكان الذين كانوا يتوقعون بل ويطالبون، ببداية جديدة في أعقاب هزيمة داعش». لكن على رغم ذلك، يحذر المتابعون من خطر آخر، هو اندلاع حرب داخلية
بين الأحزاب الكبيرة المسيطرة على المشهد السياسي، والتي كانت بالأمس تحت
راية واحدة باسم قوات الحشد الشعبي.
No comments:
Post a Comment